الشيخ السبحاني
172
سيد المرسلين
( 1 ) وقد بلغ عليّ عليه السلام - حسب رواية علل الشرائع - من كثرة ضربه لطوائف المشركين الذين كانوا يحملون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد ، ان انكسر سيفه ، فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا رسول اللّه إنّ الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه عليه السلام سيفه ذا الفقار فما زال يدفع به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال جبرئيل في حقه وفي سيفه ما مرّ « 1 » . وقد أشار ابن هشام في سيرته إلى العبارة التي نادى بها جبرئيل إذ قال : وحدثني بعض أهل العلم ان ابن أبي نجيح قال : نادى مناد يوم أحد : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ « 2 » . ( 2 ) كما عد ابن هشام في سيرته « 3 » القتلى من المشركين في أحد ( 22 ) رجلا ، وقد ذكر أسماءهم واحدا واحدا وذكر قبائلهم ، وغير ذلك من خصوصياتهم ، وقد قتل منهم ( 12 ) رجلا بيد علي عليه السلام ، وقتل البقية بأيدي المسلمين ، ونحن نعرض هنا عن ذكر أسماء أولئك المقتولين رعاية للاختصار . هذا ونحن نعترف بأننا لم نستطع بيان كل ما قام به علي عليه السلام من خدمات كبرى في هذه الصفحات القلائل على نحو ما جاء في كتب الفريقين السنة والشيعة وبخاصة في موسوعة بحار الأنوار . إن ما نستفيده من مطالعة الروايات والأخبار الثابتة والمتعددة في هذا المجال هو انه لم يثبت أحد في معركة « أحد » كما ثبت علي عليه السلام « 4 » . ( 3 ) 2 - أبو دجانة ، وهو البطل المسلم الثاني بعد الإمام علي عليه السلام في الصمود ، والتضحية ، والبسالة والفداء دفاعا عن حياة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله . فقد بلغ من حرصه على حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ودفاعه عنه أن
--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 7 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 71 . ( 2 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 100 . ( 3 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 127 و 128 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 84 .